Transcript for:
تفسير سورة الأعلى ومعانيها

قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوا والذي قدر فهدا والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك لليسرى فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَ الَّذِي يَصْلَ النَّارَ الْكُبْرَى ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى نعم هذه سورة الأعلى قول الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى أي قدِّس ونزِّه والتسبيح يأتي معنى التنزيه ويأتي معنى التقديس بحسب سياقه في الكلام وقالوا اتخذ الله ولداً سبحانه أي تنزيه سبحان الذي أسرى بعبده تقديس فهي بحسب سياقها في الجملة تكون إما تسبيحاً وتنزيهاً إما أن تكون تنزيهاً وإما أن تكون تقديساً وتعظيماً لله تبارك وتعالى هنا تقديس لأنه لم يسبقها شيء تهم الله به سبحانه وتعالى قال سبح اسم ربك لأي قدس اسمه سبحانه وتعالى ربك الأعلى قلنا العلو علو قدر وعلو قهر وعلو مكان سبحانه وتعالى الذي خلق فسوى سوى يعني أتقن الذي خلقك فسواك فعدلك أتقن الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى قدر الأرزاق قدر الإنسان ما يعمل فهداه إلى السبيل إنا هديناه السبيل قدر فهدى أي قدر ما له ثم هداه كيف يحصل رزقه كيف يعيش حياته شوفون أنتوا الطفل من يولد يذهب إلى صدر أمه يقصده يطلبه القط أي حيوان أي شيء شوفوا سبحان الله من يولد يعرف كيف يتصرف هداه الله تبارك وتعالى والذي قدر فهدى قال والذي أخرج المرعى النبات أخرجه من الأرض فجعله غثاء أحوى أي إن شاء جعله غثاء أحوى أي هشيما الغثاء الهشيم الأحوى الأسود ما أحد يريده قال سنقرئك أي يا محمد فلا تنسى إلا ما شاء الله سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله وهنا في إثبات النسيان للنبي صلى الله عليه وسلم هل ينسى؟ نعم ينسى يقول صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوا وينسى ويقول الله تبارك فنسي يا حوتهما يعني موسى ويوشع وذكر آدم فقال فنسي فالنسيان واقع للبشر لكلهم حتى حتى للأنبياء الذي لا ينسى هو الله لا يضل ربي ولا ينسى وما كان ربك نسيه فالله هو الذي لا ينسى سبحانه وتعالى أما البشر ينسوا وأما الحديث المشهور عند الناس أني لا أنسى ولكن أنسى لأسن هو ضعيف من البلاغات ليس له إسناد صحيح أبدا أني لا أنسى ولكن أنسى لأسن لا يثبت ولكن الصحيح أنه ينسى صلوات ربي وسلامه هنا يقول الله تبارك وتعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله وصلى يوما صلى الله عليه وسلم فنسي آية فقالوا يا رسول الله أنسيتها أم نسخت قال ما نسيت ولا نسخت فقالوا بل نسيت يا رسول الله فالتفت إلى أبي فقال يا أبي حقا ما يقولون قال نعم فقال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني صلى الله عليه وسلم قال إنه يعلم الجهر وما يخفى جهرت أخفيت يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى وهذا لكمال علمه جل وعلا ونيسرك لليسرى أي لي الخير يسره الله للأمر اليسير للخير قال فذكر إن نفعت الذكرى وهنا اختلف أهل العلم في هذه الآية فذكر إن نفعت الذكرى فبعضهم قال ذكر دائماً وبعضهم قال لا ذكر إن نفعت الذكر يعني إذا شعرت أن هذا الذي تذكره لا يستفيد ولن يقبل منك ولا كذا خلص كفاك الله شره لا تذكره خلص وإنما ذكر إن غلب على ظنك أن الذكر تنفع من أمثال هؤلاء وبعض أهلهم قال لا إنسان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مطلقاً وإن لم يقبل منه الذي يكلمه والعلم عند الله جل وعلا فذكر إن نفعت الذكر مفهوم كما قلنا إن لم تنفع أو إن كان يخشى على نفسه الضرر يقول أهل العلم إن كان يخشى على نفسه الضرر فلا يذكر إذا كان يخشى أنه إذا ذكره ممكن يؤذيه وكذا له الحق أن يمتنع عن التذكير هنا قال سيذكر من يخشى أي سيستفيد من هذا التذكير من يخشى ويتجنبها الأشقى أي لا يستفيد منه الأشقى من هذا الأشقى قال الذي يصر النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا والعياذ بالله يعني لا يموت خالد ومخالد ولا يحيا حياة سعيدة يعني حياته كأنها موت هذا المقصود نعم قال تعالى قد أفلح من تزك وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى نعم في المقابل قال قد أفلح من تزكى أي زكى نفسه وطلب تزكيتها من الله تبارك وتعالى أفلح إنال الفلاح قال وذكر اسم ربه فصلّى يعني دائما يذكر اسم الله تبارك وتعالى ودائما يصلي لله جل وعلا وقيل الصلّى بمعنى دعا كلما ذكر الله دعاه وقيل الصلاة المعروفة بل تؤثرون الحياة الدنيا يعني تقدمونها على الآخرة والآخرة خير وأبقى والحق أن الآخرة خير وأبقى من هذه الحياة الدنيا ثم ختم فقال إن هذا الذي ذكرته لكم لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى وهما من أولي العزمين رسل نعم